(الحياة قصيدة طويلة تتلون سياسةً وحباً ووطنيةً وتراجيديا وإنتصاراتاً وهزائم , كلنا شعراء فلا توجد قصيدة تكتب نفسها)
ده كلامى ودى بدايتى الجديدة فى يومياتى , أنا كنت كتبت يومياتى من فترة طويلة لمدة سنة تقريبا أو أكتر ولكن ماقدرتش أستمر فيها لظروف كتيرة وأهمها الوقت , هتصدقونى لو قولتلكم أنا ليه مش عارف هرجع أكتبها تانى مع إنها نفس الظروف ويمكن أسوأ ؟ ومش عارف برضو ليه عندى إصرار على كده وإنى أكملها لنهاية حياتى كمان مع إنها يوميات مواطن عادى جدا ويمكن أقل من العادى كمان وماتتوقعش إنك تلاقى فيها عربيات بتتقلب وإنفجارات أدهم صبرى وإكتشافات فرعونية وحياة أخرى فى عوالم موازية وأسرار ترجع العجل ف بطن أمه وكل الهجص ده , هى يوميات عادية جدااااااااا وبسيطة جداااااااااا وإللى ماكانش متابع ومش مصدق ممكن يرجع يقرى اليوميات إللى كنت بكتبها من فترة وهيلاقيها حاجات بتحصل لكل الناس بتحصلى وبتحصلك وبتحصل لمعظم الناس من بنى جنسى , هتلاقى فيها الكآبة وهتلاقى فيها التفاؤل وهتلاقى كوميديا سودا منيلة بنيلة طالعة من قلب السلبية وهتلاقى سلبيات بتولد إيجابيات وإيجابيات تقمعها سلبيات وهتلاقى وهتلاقى وهتلاقى … المشكلة مش فى الكلام ولا إللى بيحصل المشكلة فى الشخص إللى يلاقى .
طبعا إنتوا لو مش عارفين أنا لما كتبت اليوميات القديمة كتبتها من أسوأ يوم فى حياتى وده على حد وصفى وقتها وطبعا الحمدلله اللهم لا حسد جت أيام تغلبت عليه بجدارة وبقت أسوأ ولكن المرة دى هقول الحمدلله بصدق بالرغم من إنى فى نفس حالة اليوم ده وكإنى كنت عايشه إمبارح , فى حاجات كتيرة أوى أوى أوى إتغيرت طبعااااااااا وممكن تلاقى إنك بتتكلم عن شخص تانى لو قريت اليوميات القديمة وجيت تقرا دى وده طبيعى لأن زى ما بيقولوا الدنيا كل ساعة بحال وفى أشخاص راحت وأشخاص جت وأشخاص تبخرت بالمعنى الحرفى للكلمة , بس الغريب وإللى مش لاقيله تفسير وممكن إللى يقرا هيلاحظ كده هى تغيرات كتيرة حصلت فيا أنا شخصيا وف إسلوبى وحياتى ومنها , إنخفاض قدرتى البلاغية فى الكتابة نوعا وده تقريبا بسبب إنى بقالى فترة طويلة جدا ماكتبتش حاجة أصلا , والحاجة التانية هو حس الفكاهة والكوميديا وإللى كنت بعانى جدا عشان أحتفظ بيه حتى مابقاش موجود وإذا فقدت القدرة على إبتكار الكوميديا والضحك فقدت القدرة على الإبداع عموما ولكن أرجع وأقولكم الله أعلم الدنيا مخبية إيه وجايز كل حاجة ترجع زى ماكانت.
اليومية دى هتكون طويلة جدا بسبب إنها ضرورية عشان أحط أرض صلبة لأحداث قادمة لو ما تمش التلميح لها فى البداية هيبقى صعب تفسيرها لاى حد هيقرى بعد كده وهحاول أختصرهالكم فى عناوين محددة .. أهلا بيكم فى يومياتى المتواضعة
ملحوظة : حاسس إن الفقرة السابقة أسخف حاجة كتبتها ف حياتى ولا تصلح لمقدمة تجذب القارىء على قراءة أى شىء .
الـثـورة
وإزاى أقدر أتكلم عن أى حاجة تانية قبلها أصلا ؟
كلام كتير جدا إتقال عنها وعن شعب مصر العظيم إللى أتشرف إنى واحد منه وأخجل إنى مانزلتش شاركت فى الثورة بتواجدى فيها وإكتفيت بالمتابعة وتواجدى ودعمى عن طريق الإنترنت زى ناس كتيرة , وعلى الرغم من ظروفى الصحية وقتها لإنى كنت عامل عملية دوالى للخصية (وماحدش يفهمنى غلط فى خصية دى) إلا إن ده ماكانش عذر برضو لإننا زى ماشوفنا كانوا ناس نازلين على كرسى بعجل يشاركوا فى الثورة بكل إخلاص وشجاعة ومسئولية , كلام كتير جدا بيتقال اليومين دول وإللى فاتوا وبقت ظاهرة مصرية غريبة وإيجابية فى نفس الوقت وهو إن كل الناس بقت بتتكلم فى السياسة سواء إلل بيفهم فيها أو لأ ولكن إللى مش فاهم فيها بيقول الكام معلومة إللى يعرفهم عن طريق الأخبار والفضائيات (بإستثناء التليفزيون المصرى إللى هو مش مصرى خالص ده).
(تغيير , حرية , عدالة إجتماعية) ده كان الشعار الرئيسى للثورة وبيوضح مجمل المطالب إللى طالب بيها الشعب من تغيير سياسى ونظامى بالكامل والحرية والديمقراطية بكافة أشكالها والعدالة الإجتماعية بين المواطنين لإعادة الطبقة المتوسطة إلى وضعها الطبيعى , وإلى الآن حصلت طبعا حاجات كتيرة زى ماكنتم متابعين من ضرب وهجوم عنيف على المتظاهرين الشباب بالرصاص المطاطى والحى والقنابل المسيلة للدموع والمولوتوف والأسلحة البيضاء من بلطجية وزارة الملابس الدخلية والحزب الواطى المش ديمقراطى , وكانت المحصلة لحد دلوقتى أكتر من 300 شهيد و 500 مفقود وآلاف الجرحى وبعدها الرئيس تكرم على الشعب المصرى وغير الحكومة وبعد 18 يوم من صولات وجولات النظام سقط والحمدلله (ظاهرياً فقط) وتخلى الرئيس عن منصبه كرئيس جمهورية والبعض يقول إنه يختلف عن التنحى ولكن فى واقع الأمر السلطة تم تسليمها فى يد القوات المسلحة وإللى بتحاول إرضاء الشعب بكافة الطرق بعد مانزلوا على رأى الممثل عمرو عبدالجليل فى الشارع بالدبدبات وعملوا حزء تجول وأخدوا قرار بحل مجلسى الشعب والشورى وتعهدوا بإقامة إنتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة تحت إشراف القضاء وليس الداخلية بعد ما الشعب قلعهم هدومهم وفضحهم قدام العالم بوحشيتهم ووجود 12 مليارديراً فى الوزارة اللهم لا حسد , ده بالإضافة لإحالة ناس كتيرة جدا للتحقيق منهم وزراء سابقين على رأسهم حبيب الشعب كله حبيب العادلى ورجال أعمال وعلى رأسهم أختنا الكبيرة أحمد عز , ولكن بعد كل ده لا يزال هناك ديول للنظام القديم مثل الحجة صفوت الشريف ولا تزال الثورة لم تحقق مطالبها على الوجه الأكمل ولكن كلها لازالت قرارت لم تنفذ حتى الآن.
فى حاجة بقى كانت منرفزانى جدا أثناء الـ 18 يوم إللى إندلعت فيهم ثورة مصر الشعبية لما يطلع حد على الإعلام بكل وسائله ويقولك يا جماعة ده راجل كبير وقد والدكم وماينفعش يحص فيه كده يالهويييييييييييييي بتنقط بجد , أولا ده مش أبويا ثانيا على راى صديقى مصطفى سليمان أنا أقبل أبويا يضربنى بالقلم ماشى إنما يقتل أخويا وعيلتى كلها وتقولى أسيبه؟؟؟؟ , وكله كوم وحكاية الضربة الجوية دى كوم تانى , يا جماعة هو كان قائد القوات الجوية والخطة كانت معتمدة على القوات الجوية وبما إن هو القائد فطبيعى جدا يكون هو صاحب أول ضربة جوية مش فهلوة هى ولا شجاعة ولا بيجبى علينا وفى بطولات كتيرة جدا فى حرب أكتوبر أهم منه ولم تذكر , أخو الرئيس السادات نفسه مات فى الحرب وماحدش بيحكى ليه زى الزفت ده وعندك كمان العبقرى الفريق سعد الدين الشاذلى قائد القوات المسلحة ومهندس حرب إكتوبر وصاحب فكرة هدم خط بارليف وإللى تم عزله ونفيه بعد الحرب على طول بدل ما يتعمله تمثال وخطته العسكرية تدرس فى الجامعات وتشاء الصدف إنه يتوفى يوم 10 فبراير 2011 قبل تنحى الرئيس بيوم وجنازته كانت يوم 11 يوم ما أعلن النائب عمر سليمان تخلى الرئيس مبارك عن منصبه , فالله يكرمك ماحدش يحاول يدافع عن الراجل ده لإن تاريخه إسود وثروة عائلته تقدر بحوالى 70 مليار والشعب المصرى مش لاقى ياكل وطبعا ده كان أغلبه من صفقات سلاح أصلا وكمان كان بيعمل كده من زمان جدا ومن أول ما مسك الرئاسة للأسف ده بالإضافة إلى غتفاقيات الغاز والبترول مع إسرائيل وإللى بيتباع ليهم بسعر رخيص جدااااااااا وإعتماد الجيش المصرى على العونات العسكرية من أمريكا والتخلى عن تطوير جيشنا المصرى لا عن طريق الصناعة الداخلية للذخيرة ولا عن طريق الإستيراد من دول أخرى عشان يكون إعتمادنا الكامل على أمريكا والحمدلله , وفى حاجات كتيرة جدا لو إتكلمنا فيها للصبح مش هنخلص زى النفايات النووية فى الصحراء الغربية ورفضه لمشروع التنمية للدكتور فاروق الباز وقراراته العنيفة فى التصدى للثورة مؤخراً .. حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من ساهم وساعد فى قياد دولة الفساد داخل دولتنا الغنية مصر.
الـشـغـل
فى ظل ظروف البلد المعروفة كنت بتنقل من وظيفة لأخرى سابقاً وكنت مستقر فترة طويلة فى مكتبة روايات الشباب وكانت فترة لطيفة جدا وإتعرفت فيها على ناس أكتر من المكتبة وده بالإضافة لعائلة قطب الموقرة طبعا , بعدها وبعد البحث والتنقيب كثيراً عن وظيفة مناسبة لقيت الوظيفة ولكن كان فى تحفظات على كلمة مناسبة دى شوية , إشتغلت كمحاسب فى شركة جديدة وهى شركة الأخوة العرب للأسمدة والمستلزمات الزراعية ولعلمكم الإسم ده كله إشتغالة لإننا كنا شغالينفى إنتاج شكاير الأسمدة فقط وشركتنا كانت تابعة لشركة أبو زعبل للأسمدة , إستمريت هناك حوالى 7 شهور وكنت شغال هناك قبل الثورة ولما حصلت طبعا الناس كلها كانت فى أجازة وأنا أصلا كنت واخد أجازة من قبلها عشان العملية بتاعتى والحمدلله إنى عملتها قبل الثورة ما تقوم وعدت بسلام والحمدلله , الشغل نفسه كان فيه مشاكل كتيرة ومنها إن الشركة فى مدينة النوبارية الجديدة (الكيلو 82 إسكندرية القاهرة) وماكانش فيه إتوبيسات للشركة لسا وكنت بروح أنا وصاحبى أحمد نبيل زميلى من أيام ثانوى وصاحبى وجارى فى المنطقة بالمواصلات يوميا ومش متخيلين ده كان صعب قد إيه لإنك بتركب 3 مواصلات رايح و 3 جاى وبتقضى يوميا حوالى 4 أو 5 ساعات فى المواصلات وكان مرتبى 850 جنيه بيروح منه حوالى 350 فى المواصلات ودى كانت كارثة تانية , وبغض النظر عن لامؤاخذة فى الكلمة القرف ده كله كانت فيه هناك شخصيات لطيفة جدا على غرار زميلى شبه المحاسب سيد وإللى تحسه لابس عمة طول الوقت وعمال بيفتى ف إللى يعرفه وإللى مايعرفهوش , وكان فى فايزة ودى توصيفها (…..) , وزميلنا برضو أحمد مرجان شخصية محترمة وطيبة جدا وجدعة جدا جدا ويمكن ده الشخص الوحيد إللى حبيته فى المكان هناك , مدير المصنع بتاعنا المهندس/ رامى رينهارت زكى وهو شخصية برة الشغل لطيفة جدا وجوا الشغل مصلحته أولاااااااا عشان كده يبان إنه مدير لطيف ولكن لو جيت على مصلحته مش هيعبرك وبيسمع كتير جدا للناس ويصدق إللى عاوز يصدقه ويبيعك فى أى حاجة تانية , لما الثورة خلصت سمعت من أحمد نبيل صاحبى إنهم كانوا فاكرين إنى واخد أجازة بصيف فى شرم الشيخ مثلا مع الريس أو بصور مشهد مثير مع النجمة مونيكا بيلوتشي وهما أصلا عارفين كويس إنى بعمل عملية وإنها بتحتاج شهر راحة وكمان ماحدش فيهم عبرنى وإتصل بيا بإستثناء أحمد مرجان , فى شخصيتين كرتونيتين وهما غتنين كانوا بييجوا يدربونا محاسبياً لإنهم المفروض إنهم خبرة حوالى 20 سنة فى المجال ده وهما أ/ صلاح السعيد , أ/ مصطفى عبد الرازق , والإتنين مش هتكلم عنهم خالص عشان هقول كتير أوى وهوجع دماغكم على الفاضى وإحتمال ماشوفهمش تانى خلاص بعد ما فاجئنى أحمد نبيل إن المهندس رامى مش عاوزنى أرجع الشغل لأسباب وهمية مع تسخين من سيد إللى هو المفروض صاحبى وأ/ صلاح الله يكرمهم يارب , وبينى وبينكم أنا كنت على آخرى فى المكان ده أصلا وكنت مستحمله بالعافية لإن مشاكله كتير جدا وحتى فى شغلهم مكعبلين جدا وهيودوا نفسهم فى داهية إن شاء الله قولوا آمين , دلوقتى هروح فى أى وقت آخد بقيت فلوسى وأعمل شهادة خبرة إنى إشتغلت هناك وإن شاء الله ربنا يكرم بحاجة تانية أنا قدمت فى كذا مكان فى ظل الحكومة الجديدة وربنا يسهل ويصدقوا فى وعودهم ونلاقى أى وظيفة وأنا بخلاف كده هشتغل شغل مؤقت لحد ما ربنا يكرم إن شاء الله.
عــزة
ياااااااااااااااه .. هقولكم إيه ولا إيه ؟؟؟ بجد مجرد ذكر إسمها بيجيب فى ذاكرتى حاجات كتيرة جدا ومعظمها ذكريات حلوة أووووووووى .. كلامنا وهزارنا وعنينا إللى مش بتتشال من على بعض لما بنتقابل , الكلام الحلو ولحظات الحب إللى بينا , المناسبات والهدايا والخوف والقلق والفرحة والحزن والتقيد اللذيذ والحرية بطعم شفايفها إللى بتخيل ملمسهم كل يوم فى عقلى هيبقى إزاى ؟ .. مش هقدر أقولكم إنها مجرد أكتر حاجة حبيتها فى حياتى , عشان أنا ماقدرتش أدرك كلمة حب إلا لما حبيتها هى , لو قريت يومياتى القديمة هتلاقينى حبيت بنات كتيرة قبلها وكل مرة كنت بعتقد إن هو ده الحب الحقيقى وبالرغم من إنها كانت تجارب ناقصة أو شبه تجارب أصلا إلا إن التجربة الكاملة كانت معاها هى , عرفت أحساسيس كتيرة معاها الحب والخوف والغيرة والإهتمام وإنكار الذات والعطاء والفرحة الحقيقة والصمت إللى مليان كلام والقصائد المعدومة كل يوم فى عقلى لإنها تستحق أفضل منها , هقولكم إيه تانى بجد ؟ أنا ماكنتش متخيل فى يوم إنى هحب حد بالطريقة دى ولدرجة إنى أقول إسمها وانا فى العملية وبعدها (هاتولى عزة وأنا أبقى كويس) , كتير كنت بحس إنها أمى بحنيتها وأختى بخوفها عليا , فعلا مفيش بنت زيها فى جمالها وطيبتها ورقتها.
كان نفسى أكتبلكم عنها فى ظروف أفضل من كده , دلوقتى هتلاقوا كلام متناقض تماما مع إللى كاتبه عنها فوق وهموت وأعرف ليه ده بيحصل ؟
المشكلة بدأت من حوالى إسبوع وكانت الخناقة بينا على حاجة تافهة وعبيطة ولكن هى كبرتها بشكل ما وإنتهت إلى إنى بقولها طب تحبى نتقابل ونتكلم؟ ترد وتقولى مش عارفة وبعدين تقولى لأ مع العلم إن كنت أنا إللى متضايق ساعتها , المهم قفشنا وأنا كانت حالتى النفسية زى الزفت ولما رجعت تركمت عليا ووافقت نتقابل جابتلى معاها بوكيه ورد وللأسف أنا كنت حاسس إنها هتعمل كده وكنت عارف إنى مش هستقبل هديتها برد الفعل المتوقع وقولتلها كده فعلا لإن المشكلة مش فى الهدية ولا الورد المشكلة فى طريقة تعامل وتفكير الشخص ذاته ودى الورد مش هيحلها حتى لو هى غرضها نبيل من الهدية وده أكيد , قفشنا على بعض يومها وأنا وقتها كنت نفسيا مش مظبوط وبعمل حاجات غريبة جدا جداااااااااا وحاجات تكاد تكون بعملها للمرة الأولى وبتعدى على حقوق الآخرين وخصوصياتهم بكل بجاحة وأنانية وأنا عارف كويس إن ده مش طبعى ولا تصرفاتى , يومها لقيت نفسى بسترجع كل الحاجات دى وبقيت مش عارف أقولها إيه وبحاول أفهمها ولكن ماكنتش قادر من الضغط العصبى الموجود لحد البكاء والإنهيار وأغمى عليا يومها فى ماكدونالدز فرع رشدى والناس جم عشان يفوقونى , أغمى عليا لدقايق ولما فوقت بعدها كنت حاسس برعشة قوية جدا فى كل جمسى وكانت ملحوظة جدا للناس إللى بيساعدونى وكنت شايف عزة واقفة مندهشة مش عارفة تعمل إيه , بعد مافوقت خالص حاولت تكلمنى وتصلح الأمور بينا وتهزر معايا عشان تلطف من الجو وكنت مقدر جدا محاولاتها دى ولكن للاسف كنت فقدت القدرة على إنى أرجع أبقى كويس والإحساس ده بشع جدا لو تعرفوه أو جربتوه , الغريب بقى إن بعدها بحاجة بسيطة فاجئتنى بإنها بتفكر فى قرار إننا مانتقابلش لحد ما الظروف تتحسن , وبعد مناقشة طويلة إلى حد ما توصلنا إلى إننا مش هنقدر نعمل كده لأسباب كتيرة أهمها إننا إتعودنا على بعض جدا ولو كل واحد عاش لوحده هتبقى حياة صعبة جدا , طبعا لما تقدم إقتراح زى ده لواحد فى حالتى وقتها طبيعى يبدأ يفكر فيه ويفكر فى إن تنفيذه مش بالصعوبة دى لغن فى ضغوط أخرى وهى إن انا بقالى أكتر من سنة معها وماعملتش أى شىء يذكر أو أخدت أى خطوة إيجابية حقيقية تجاه الموضوع وتقربنى منها ومن باب بيتها ورضا أهلها , حاولت أفهمها ده يومها لكن بما إن كان قرار مناقشتنا إننا مش هنقدر نعمل ده فقفلنا الموضوع على كده , بعدها بيومين تحصل خناقة لسبب تافه جدااااااا وبدون الخوض فى تفاصيل وبإختصار شديد هو إنك تبقى بتتكلم عادى جدا وفجأة تلاقى حيطة إتبنت قدامك وتقفش عليك فجأة وتقول (خلاص يا محمد إعمل إللى يريحك) مع العلم إن محمد كان لسا بيتناقش وماقالش وجهة نظره كاملة , ولكن تلاقى بعدها قصيدة نازلة عليك من السما وكلام زى المطرة ورا بعضه وتبقى مش عارف ترد من كلامها وإسلوبها الداعى للنرفزة فطبعا رديت بنرفزة لإن أكتر حاجة بتضايقنى إن يحصل معاك كده وإنت ما عملتش حاجة اصلا , المهم الخناقة دى كانت بسبب إنها قالتلى هجيبلك أرقام شركات إستثمار عقارى لمشاريع إسكان شباب وكده ونشوف أسعارهم إيه ظروفها , قولتلها مفيش مشكلة خالص هاتى البيانات وهتصل بيهم ونشوف , لما قالتلى بعدها إن القسط الشهرى 500 جنيه أول حاجة جت فى بالى إنى كنت هدخل جمعية بـ 500 جنيه فى الشهر وبكده المرتب مش هيكفى الحاجتين فأول حاجة قولتها بس 500 كتير , ماشوفتش نور ساعتها وكأنى كفرت حرفياً وقالتلى بكل حدة (خلاص يا محمد إعمل إللى يريحك) , لما قابلتها بعدها عشان تدينى بيانات الشركة إتكلمت بالطريقة إللى قولتلكم عليها وأنا ريديت بنرفزة زى ما قولتلكم وكان يوم زى الفل , وبرم ده انا ماقولتش مش هتصل او مش هسأل فإتصلت طبعا وروحت للشركة نفسها عشان أستفهم منهم إيه الموضوع , وللأسف طلع الموضوع سرقة جدا ومالهوش علاقة بدعم وزارة الإسكان للشباب خالص (قسط 500 جنيه مقدم حجز 5000 جنيه وبعد شهر 20000 جنيه رسوم تعاقد وكل 6شهور تدفع 2350 جنيه غير القسط الشهرى وبعد سنة ونص تستلم الشقة وتدفع 15000 عند الإستلام) , طبعا إللى بيقرا دلوقتى عاوز يقول كلمة معبرة جدا من 3 حروف كلنا عارفينها , وطبعا ساعتها كنت محبط جدا أكتر من الأول ولما إتصلت بيها وقولتلها ماتقفشيش عليا كده إتخانقت معايا بكل إصرار وعناد وثبات على موقفها وولعت الخناقة وكنت بزعق فى التليفون جدا وقولتلها هطلع أتمشى ع البحر شوية وبعدين هروح , مشيت ع البحر وأنا متعصب جدا وقطعت ورق الشركة إللى سألت فيها من النرفزة ولما روحت كنت خلاص جبت آخرى وإتصلت بيها قولتلها خلاص القرار إللى كنىت بتفكرى فيه هننفذه ومن غير نقاش , وأنا هنا بعترف إنى ندمت على القرار ده لاحقاً بس للأسف هو ليه أسباب تانية بخلاف خناقنا سوا وهى مش فاهمة كده وفضلت أشرحلها كتير ولكن برضو مصممة إن سبب قرارى ده هو الخناق بينا وهو فعلا من أحد الأسباب بس مش الوحيد , أنا عارف كويس إنى غير جاهز مادياً وموضوعنا بقى إحتمالات نجاحه صعبة أوى ولما قولتلها إنى ظلمتها معايا السنة إللى فاتت عشان فضلنا سنة كاملة وماعملتش فيها حاجة زعلت منى وبرضو مش فاهم ليه وإزاى؟ .. قابلت قرارى بصدمة وأنا يومها كنت بتكلم ببرود جدا وبحسم جدا وليا أعذارى لطريقتى دى ولكن هى ماشافتهاش وقتها تقريبا مع إنى بقولها , قولتلها نبقى نطمن على بعض من وقت للتانى ونرن لبعض حتى , بغض النظر عن إنها كانت مش بترن إلا لما أنا أبعتلها كول مى وبغض النظر إنى دخلت الياهو مرتين وشايفانى أون لاين ومع ذلك مش بتكلمنى إلا لما أنا أكلمها الأول , لكن فى المرة التانية لما دخلت كلمتها دخلت فيا شمال جدا وطول المحادثة ع الياهو أو بمعنى أصح الخناقة كانت بتتكلم بتعالى وكبرياء غريب وإصرار وعند وبتدافع عن وجهات نظر غريبة وبدل ما تتهاود فى موضوع واحد فتحت خمستلاف موضوع وطبعا كل أما تقول وجهة نظر وأرد عليها مايعجبهاش ردى وتفضل تدافع بإستماتة , الخناقة أسفرت عن تعقيد الموقف زيادة ولدرجة إنى قفلت من نحيتها جدا وبقيت مش عارف أشوف أى حل من الحلول منطقى ومريح لا البعد عن بعض ولا القرب ومش عارف دلوقتى الامور دلوقتى هتمشى إزاى وخصوصا إنى هقابلها النهاردة عشان نتكلم وأنا واثق إننا هنتخانق لإن بعيدا عن الظروف المادية وصعوبة موضوعنا هى نفسها بتعمل حاجات غريبة وتفكيرها بقى أغرب وبقيت مش عارف إيه إللى جرالها وإيه إللى بيحصل ؟؟؟
أنــا
مش عارفنى .. أنا تهت منى .. أنا مش أنا
كنت بسمع فرقة جديدة إسمها
We are the fallen
وفى أغنية ليهم إستوقفتنى فيها جملة بسيطة بتقول
I'm losing light in myself
ده أدق تعبير للى حاصلى تقريبا , حالة من التشويش ووالضبابية على كل حاجة بعملها وبتحصل , كل حاجة بمعنى كل حاجة حتى الكتابة نفسها واليوميات لازال إسلوبى فيها مشوش وسردى زيادة عن اللزوم , حتى علاقتى برنا مش مستقرة بالمرة يوم بصلى ويوم لأ , ويوم ملتزم ويوم بتفرج على فيديوهات إباحية , الشغل مشوش , حتى الثورة بشوشوا عليها وبيحاربوها , تغيير البشر يكاد يكون مستحيل وأولهم أنا , معنديش حلول مقترحة لسا بس أعتقد من الصعب إن الوضع يستمر كده طول ما ربنا بينعم علينا بنعمة العقل والتفكير وربنا يخليلنا صحوة الضمير ويارب تكون صحوة طويلة المدى مش قصيرة المدى , لكن أقدر أقولكم فى الوضع الحالى إن الحياة قدامى زى ما شافتها قارئة الفنجان لعبد الحليم كده (طريقكك مسدود مسدود مسدود يابن خالتى).
فى ختام المقدمة السخيفة عاوز ألفت إنتباهكم إن إللى قولته ده مش كل حاجة بالعكس ف حاجات كتيرة جدا لسا ماقولتهاش ولكن منعاً للملل أكتر من كده هتعرفوا كل حاجة فى وقتها إن شاء الله ولما تصادفنى أحداث الأيام المعتادة أى حاجة هيكون ليها خلفية فى الماضى لازم هحكيها طبعا وآخر حاجة عايز أقولها إنى بقدم خالص التحية والتقدير لشهداء الثورة المصرية وبقولهم بجد أنتم رجالة مصر وإنتم غللى إتقال عليكم عملاء وبتاخدوا فلوس وكنتاكى لكن مقامكم عند ربنا أكبر بكتير من مقامكم فى الدنيا مهما قولنا فيكم أى كلام .. بجد ياريتنى كنت معاكم.